محمد بن جرير الطبري
208
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ونائلة ، ( 1 ) إناث ، يدعونهم من دون الله . وقرأ : " وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا " . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : إن يدعون من دونه إلا مَواتًا لا رُوح فيه . * ذكر من قال ذلك : 10434 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " إن يدعون من دونه إلا إناثًا " ، يقول : مَيْتًا . 10435 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " إن يدعون من دونه إلا إناثًا " ، أي : إلا ميتًا لا رُوح فيه . ( 2 ) 10436 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن : " إن يدعون من دونه إلا إناثًا " ، قال : و " الإناث " كل شيء ميت ليس فيه روح : خشبة يابسة أو حجر يابس ، قال الله تعالى : " وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا " إلى قوله : " فليبتكن آذان الأنعام " . * * * وقال آخرون : عنى بذلك أن المشركين كانوا يقولون : " الملائكة بنات الله " . ( 3 ) * ذكر من قال ذلك : 10437 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا
--> ( 1 ) " إساف " ( بكسر الهمزة وفتحها ) و " يساف " ( بكسر الياء وفتحها ) واحد . زعموا أن إساف بن عمرو ، ونائلة بنت سهل ، من جرهم ، وجدا خلوة في الكعبة ، ففجرا فيها ، فمسخهما الله حجرين ، عبدتهما قريش بعد . ويقال : صنمان وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة ، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة . ( 2 ) في المخطوطة : " لا أرواح فيه " بالجمع . ( 3 ) في المطبوعة : " إن الملائكة . . . " وأثبت ما في المخطوطة .